كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

وأما قوله تعالى: (لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) «1» . فقيل:
«ما» بمعنى «الذي» معطوف على «خطايانا» .
وقيل: «ما» نافية، والتقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه. فتكون «ما» نافية، فيه تقديم وتأخير. وأظنني قدمت هذه الآية «2» ومثله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) «3» . أي: من استمتعتم به منهن.
ومثله: (نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) «4» . أي: نسي الله.
ومثله: (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) «5» . في الموضعين، يعنى: الله.
وحكى أبو زيد: سبحان ما سحركن. وأنشد لأبى داود:
سالكاتٍ سبيل قفرة بدا ... ربما ظاعنٌ بها ومقيم.
أي: رب إنسان هو ظاعن بها إنسان هو مقيم بها ف «ما» جر ب «رب» ووصفها بالجملة، كما تقول: رب رجل أبوه مقيم.
__________
(1) طه: 73.
(2) الباب السابع والستون في التقديم.
(3) النساء: 24.
(4) الزمر: 8. [.....]
(5) الكافرون: 3.

الصفحة 922