كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد

يأكل قالوا هذا في المضموم ثالثه لأن الميم من يأمر والخاء من يأخذ والكاف من يأكل مضمومات وقولهم في المكسور ثالثة اسر يأسر وأتى يأتي وقالوا في المفتوح ثالثة أشر يأشر وأمر الشيء يأمر إذا كثر كما قال الله تعالى ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ) فإذا أمرت من أخذ قلت خذ وكان الأصل فيه أؤخذ فكرهوا أن يجمعوا بين همزتين مع ضمة فحذفوهما فكان ما بقي دالا على ما ذهب وعلى المعنى ومن شأن العرب الإيجاز والاكتفاء بالقليل عن الكثير إذا كان ما بقي دالا على المعنى وإذا أمرت من يأمر قلت أومر بالواو

الصفحة 229