كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد

ثم اعلم أن ألف الاستفهام أمارتها يعنى علامتها أم نحو قول الله عز و جل ( آنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ) وربما اضمروا ألف الاستفهام واستغنوا عنه بأمارته فيقولون زيد أتاك أم عمرو ومحمد عندك أم زيد
قال امرؤ القيس
( تروح من الحي أم تبتكر ... وماذا يضرك لو تنتظر )
فأضمر ألف الاستفهام وقال آخر
( فوالله ما أدري وإني لسائل ... تميم بن مر أم تميم بن مقبل ) يعني أتميم بن مر وقال آخر أيضا في ذلك
( كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الحبيب خيالا )
وقال آخر أيضا
( أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني ... على القتل أم هل لامني لك لائم )

الصفحة 234