كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد

يقولون هم ضاربون زيدا فإذا أضمروا قالوا هم ضاربوه وهم قاتلوه الا في الشعر اضطرارا قال الشاعر
( هم الفاعلون الخير والامرونه ... إذا ما خشو من حادث الأمر معظما ) أراد والأمرون به وفي هو ثلاث لغات يقال هو وهو وهو فأما من قال هو فإنه حرك الواو وطلب التثقيل
وأما من قال هو فإنه كره أن يكون الاسم على حرفين فعمده بالتشديد وقال الشاعر
( وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم )
وأما من قال هو بتسكين الواو فإنه أخرجه على مثال من وعن وأشباه ذلك وقال الحطيئة يمدح سعيد بن العاص ( سعيد وما يفعل سعيد فإنه ... نجيب كمن هو في الغلاة نجيب )
وبعضهم يسكن الهاء إذا تقدمها واو كما يقرأ ( وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ) الآية

الصفحة 267