كتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد

فإذا ثنوا وجمعوا ردوا الواو لأن اللام قد تحركت بالضمة أو الفتحة
والواو التي في موضع بل
قوله تبارك وتعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) معناه بل يزيدون ومثله ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) معناه بل أشد قسوة فلهذا ارتفع أشد وليس بنسق على الحجارة
وقد تضع العرب أم في موضع بل كقول الأخطل
( كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا )
معناه بل رأيت بواسط ومنه قول الله تبارك وتعالى ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ) أي بل أنا خير منه

الصفحة 293