كتاب الزهد الكبير للبيهقي

443 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ: وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ: " §يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ أَكَلَتْ عِيَالَاتُهُمْ حَسَنَاتِهِمْ فَيَقُومُونَ وَهُمْ جَمٌّ غَفِيرٌ "
444 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] قَالَ: سَأَلَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلْقًا مِنَ الْخُبْزِ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ "
445 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الرِّيوَنْجِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ مُطَّرِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §أُرِيتُ أَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا أَهَالِي الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ فَقُلْتُ: مَا لِي لَا أَرَى فِيهَا أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ؟ فَقِيلَ لِي: أَمَّا الْأَغْنِيَاءُ فَإِنَّهُمْ عَلَى الْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ وَأَمَّا النِّسَاءُ، فَأَهْلَكُهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ إِحْدَى الثَّمَانِيَةِ أَبُوابٍ، فَجَعَلُوا يَعْرِضُونَ عَلَيَّ أُمَّتِي رَجُلًا رَجُلًا، فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا بَعْدَ يَأْسٍ فَلَمَّا رَآنِي بَكَى , فَقُلْتُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ , مَا يُبْكِيكَ؟ " قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ مَا رَأَيْتُكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَلَّا أَرَاكَ أَبَدًا، قَالَ: «وَمِمَّ ذَاكَ؟» قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي مَا زِلْتُ أُحَاسَبُ بَعْدَكَ وَأُمَحَّصُ

الصفحة 185