كتاب الزهد الكبير للبيهقي

460 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ مِرَارًا قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّفْسِ: " اخْرُجِي، قَالَتْ: §لَا أَخْرُجُ إِلَّا وَأَنَا كَارِهَةٌ "
461 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَعْبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَالْقَبْرُ حِصْنُهُ، وَإِلَى الْجَنَّةِ مَصِيرُهُ، وَالدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ، وَالْقَبْرُ سِجْنُهُ، وَإِلَى النَّارِ مَصِيرُهُ»
462 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ , فَكَانَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ: §«أَنْ حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ، عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى الرِّضَاءِ وَالْغِبْطَةِ، وَمَنْ أَلْهَتْهُ حَيَاتُهُ وَشَغَلَهُ مَهْوَاهُ عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ، فَتَذَكَّرْ مَا تُوعَظُ بِهِ لِكَيْ تَنْتَهِيَ عَمَّا تُنْهَى عَنْهُ»
463 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ -[193]- عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارِ بِبَغْدَادَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: §«أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ طُولُ الْأَمَلِ وَاتِّبَاعُ الْهَوَى، فَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدْبِرَةً وَالْآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ»

الصفحة 192