كتاب الزهد الكبير للبيهقي

514 - أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَضْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ قَالَ: كَتَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ §«قَدِ أُحِيطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيُسَارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَاحْذَرِ اللَّهَ وَالْمُقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِكَ بِهِ، وَالسَّلَامُ»
515 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «§النَّاسُ نِيَامٌ، فَإِذَا انْتَبَهُوا نَدِمُوا، وَإِذَا نَدِمُوا لَمْ تَنْفَعْهُمْ نَدَامَتُهُمْ»
516 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ ثَابِتٍ الدَّعَّاءَ §لَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ مِنْ بَغْدَادَ: «أَوْصِنِي» ، فَقَالَ: «دَعْ مَا تَنْدَمُ عَلَيْهِ»
517 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ وَكَانَ يُجَالِسُ بِشْرًا , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، عَلَى سُورِ طَرَسُوسَ يَبْكِي وَيَقُولُ: §" مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ طَالَ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ غَمُّهُ، وَمَنْ خَافَ الْوَعِيدَ لَهَا مِنَ الدُّنْيَا عَمَّا يُرِيدُ، وَمَنْ خَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ضَاقَ ذَرْعُهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، إِنْ كُنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ الْجَزِيلَ فَلَا تَنَمِ اللَّيْلَ وَلَا تَقِلْ، قَدِّمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ وَدَعْ عَنْكَ كَثْرَةَ الْأَشْغَالِ، بَادِرْ بَادِرْ قَبْلَ نُزُولِ مَا تُحَاذِرُ قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي "
518 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ -[208]- يَحْيَى، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ مُدْرِكٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: الْآنَ «§قَبْلَ أَنْ تَسْقَمَ، فَتَضْنَى وَتَهْرَمَ، فَتَفْنَى، ثُمَّ تَمُوتَ، فَتُنْسَى، ثُمَّ تُقْبَرَ، فَتَبْلَى، ثُمَّ تُبْعَثَ، فَتَحْيَى، ثُمَّ تَحْضُرَ، فَتُدْعَى، ثُمَّ تُوقَفَ، فَتُجْزَى بِمَا قَدَّمْتَ وَأَمْضَيْتَ وَأَذْهَبْتَ فَأَفْنَيْتَ مِنْ مُوبِقَاتِ سَيِّئَاتِكَ، وَمُتْلِفَاتِ شَهَوَاتِكَ، فَالْآنَ الْآنَ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ»

الصفحة 207