كتاب الزهد الكبير للبيهقي
519 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَقِيلَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «§إِخْوَانِي لَا بُدَّ مِنَ الْفَنَاءِ، فَلَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ الْمُلْتَقَى؟»
520 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا السَّمِينَ يَقُولُ: لَقِيتُ غَيْلَانَ الْمَجْنُونَ فِي بَعْضِ خَرِبَاتِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ: §مَتَى يَسْقُطُ الْعَبْدُ مِنْ خَطَرَاتِ الْغَفْلَةِ؟ فَقَالَ: " إِذَا كَانَ بِمَا أُمِرَ بِهِ فَاعِلًا , وَعَمَّا نُهِيَ عَنْهُ غَافِلًا , وَلِمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ عَاقِلًا، فَقُلْتُ: وَمَتَى يَصِلُ الْعَبْدُ؟ فَقَالَ: إِذَا قَامَ بِأَمْرِهِ، وَأَخْلَصَ سَرِيرَتَهُ، وَنَجَا مِنْ زَلَّتِهِ , فَقُلْتُ: مَوْعِظَةٌ نَتَزَوَّدُهَا مِنْكَ، فَقَالَ: كُونُوا مِنَ اللَّهُ عَلَى حَذَرٍ، وَمِنْ دُنْيَاكُمْ عَلَى خَطَرٍ، وَمِنَ الْمَوْتِ عَلَى وَجَلٍ، وَلِقُدُومِ الْآخِرَةِ عَلَى عَجَلٍ "
521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: §بِمَ زَهِدْتَ فِي الدُّنْيَا: قَالَ: " بِحَرْفَيْنِ وَجَدْتُهُمَا فِي التَّوْرَاةِ: يَا مَنْ لَا يَسْتَتِمُّ سُرُورَ يَوْمٍ، وَلَا يَأْمَنُ عَلَى رُوحِهِ يَوْمًا , الْحَذَرَ الْحَذَرَ "
522 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا أَبُو عَنْبَسَةَ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: §«الْمُؤْمِنُ لَا يَتِمُّ لَهُ فَرَحُ يَوْمٍ»
523 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا -[209]- الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ حَرْمَلَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: لَمَّا بَنَى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّصَافَةُ , قَالَ: §" أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ يَوْمًا , لَا يَأْتِينِي فِيهِ خَبَرُ غَمٍّ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى أَتَتْهُ رِيشَةُ دَمٍّ مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ، فَأَوْصَلَتْ قَالَ: وَلَا أُحِبُّ يَوْمًا وَاحِدًا "
الصفحة 208