كتاب الزهد الكبير للبيهقي

614 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَرِيفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ:
[البحر الطويل]
§يَسُرُّ الْفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقًى ... إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهُ
وَإِذَا أَمْسَى قَالَ:
[البحر الوافر]
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَمَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ
615 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغُسَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: لَبِسَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثِيَابًا جَمِيلَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ، فَأَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ قَالَ: وَجَارِيَةٌ تَصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ فَقَالَتْ:
[البحر الخفيف]
§أَنْتَ نِعْمَ الْمَتَاعُ لَوْ كُنْتَ تَبْقَى ... غَيْرَ أَنْ لَا بَقَاءَ لِلْإِنْسَانِ
أَنْتَ خِلْوٌ مِنَ الْعُيُوبِ وَمِمَّا ... يَكْرَهُ النَّاسُ غَيْرَ أَنَّكَ فَانِي
قَالَ: فَصَاحَ بِهَا وَقَالَ لِلْوَلِيدِ:
[البحر الكامل]
قَرِّبْ وُصُولَكَ يَا وَلِيدُ فَإِنَّمَا ... دُنْيَاكَ هَذِهِ بُلْغَةٌ وَمَتَاعُ
-[234]-
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَالدَّهْرُ فِيهِ تَفَرُّقٌ وَجِمَاعُ

الصفحة 233