كتاب الزهد الكبير للبيهقي

705 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ إِلَّا بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَا يَزَالُ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَا يَزَالُ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ "
706 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ الدِّينَوَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: §مَنْ بَايَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» قَالَ: فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْفِقْهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَالْعَمَلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ -[275]- وَيَدِهِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَطَيِّبُ الْكَلَامِ» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَطُولُ الْقُنُوتِ وَحُسْنُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ اللَّهُ» قُلْتُ: فَأَيُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ فِيهِ أَبُوابَ السَّمَاءِ، وَيَطَّلِعُ فِيهِ إِلَى خَلْقِهِ وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ» قَالَ الشَّيْخُ: وَيُشْبُهُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ إِيَّاهُ عَنِ الْأَعْمَالِ بَعْدَمَا لَحِقَ بِقَوْمِهِ، ثُمَّ عَادَ بَعْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَنُزُولِ شَرَائِعِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 274