كتاب الزهد الكبير للبيهقي

838 - قَالَ: وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي: §بِمَاذَا أَصِلُ إِلَى الْوَرَعِ؟ فَقَالَ لِي: " بِأَكْلِ الْحَلَالِ، وَخِدْمَةِ الْفُقَرَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنِ الْفُقَرَاءُ؟ فَقَالَ: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ فُقَرَاءُ، فَلَا تَمْنُنْ فِي خِدْمَةِ مَنْ مَكَّنَكَ مِنْ خِدْمَتِهِ، وَاعْرِفْ فَضْلَهُ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ "
839 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ، وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ الْمُعَلِّمُ: §مَا عُقْدَةُ الْوَرَعِ؟ فَقَالَ: «شَرِيعَةٌ تَأْمُرُهُ وَتَنْهَاهُ، فَيَتَّبِعُ وَلَا يُخَالِفُ»
840 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السِّنْدِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُكَ قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي §مَا غَايَةُ الْوَرَعِ؟ قَالَ: " مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ مَعَ كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَالْخُرُوجُ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: تَرْكُ الرَّاحَةِ "
841 - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ يَقُولُ: «§أَصْلُ الطَّاعَةِ الْوَرَعُ، وَأَصْلُ الْوَرَعِ التُّقَى، وَأَصْلُ التُّقَى مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ مِنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ، وَأَصْلُ الْمَعْرِفَةِ لِسَانُ الْعِلْمِ وَالتَّفَكُّرِ»
842 - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§مَنْ لَا وِزَانَ لَهُ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا حِسَابَ لَهُ فَلَا مُشَاهَدَةَ لَهُ، وَمَنْ لَا مُشَاهَدَةَ لَهُ فَلَا نَصِيبَ لَهُ»

الصفحة 314