كتاب الزهد الكبير للبيهقي
843 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: «§تَوَلَّدَ وَرَعُ الْمُتَوَرِّعِينَ مِنْ ذِكْرِ الذَّرَّةِ وَالْخَرْدَلَةِ، وَإِنَّ رَبًّا يُحَاسِبُ عَلَى اللَّحْظَةِ وَالْهَمْزَةِ وَاللَّمْزَةِ لَمُسْتَقْصِي فِي الْمُحَاسَبَةِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ أَنْ يُحَاسِبَهُ عَلَى مَقَادِيرِ الذَّرَّةِ وَأَوْزَانِ الْخَرْدَلَةِ وَمَنْ يَكُنْ هَكَذَا حِسَابُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يُتَّقَى»
844 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصَ يَقُولُ: «§الْوَرَعُ دَلِيلُ الْخَوْفِ، وَالْخَوْفُ دَلِيلُ الْمَعْرِفَةِ، وَالْمَعْرِفَةُ دَلِيلُ الْقُرْبَةِ»
845 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، بِبُخَارَا، ثنا أَسَدُ بْنُ حَمُّوَيْهِ النَّسَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " §عَجِبْتُ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ: عَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ: مَا قُلْتُ فِي الْغَضَبِ شَيْئًا فَنَدِمْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّضَا، وَعَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ، وَعَجِبْتُ مِنْ كَلِمَةِ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَّانَ: مَا شَيْءٌ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنَ الْوَرَعِ إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ "
846 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " §عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ، ثُمَّ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ -[316]- دِينُكَ
الصفحة 315