كتاب الزهد الكبير للبيهقي
951 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ بِبَغْدَادَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ يَقُولُ: " §جُعْتُ مَرَّةً فِي بَعْضِ الْمَفَاوِزِ، فَإِذَا فِي طَرِيقِنَا قَفْرٌ فِيهِ مَاءٌ وَحَوْلَهُ عُشْبٌ مِنْ حَشِيشٍ، فَنَزَلْتُ، فَقَعَدْتُ وَاسْتَرَحْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا سَرِيُّ، إِنْ كُنْتَ يَوْمًا أَكَلْتَ أَكْلَةً حَلَالًا وَشَرِبْتَ شَرْبَةً حَلَالًا فَالِيَوْمَ، فَهَتَفَنِي هَاتِفٌ سَمِعْتُ صَوْتَهُ وَلَمْ أَرَ الشَّخْصَ يَقُولُ لِي: يَا سَرِيُّ بْنَ مُغَلِّسٍ فَالنَّفَقَةُ الَّتِي بَلَغَتْكَ إِلَى هُنَا مِنْ أَيْنَ؟ فَقَصَّرَ إِلَىَّ نَفْسِي "
952 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: " كَانَ يُقَالَ: §الْمُتَعَلِّمُ الْمُسْلِمُ عِنْدَ الزُّهْدِ "
953 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، §" أَنَّهُ اشْتَرَى بَيْعًا مِنْ مَثُونِيٍّ وَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا، فَعُرِضَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَتَرَكَهُ قَالَ هِشَامٌ: وَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبَا "
954 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، بِبَغْدَادَ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ حَوْشَبٍ، وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِمَامَتِي مِنْ وَرَائِي، فَقَالَ: «يَا عِمْرَانُ §إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ وَيَبْغَضُ الْإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وَأَطْعِمْ وَلَا تُقَتِّرْ فَيَعْسُرْ عَلَيْكَ الطَّلَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ -[347]- عِنْدَ مَجِيءِ الشُّبُهَاتِ، وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَوَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمْرَاتٍ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ» تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ
الصفحة 346