كتاب الزهد الكبير للبيهقي

964 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «§لَيْسَ تَقْوَى اللَّهِ بِصِيَامِ النِّهَارِ، وَلَا بِقَيَامِ اللَّيْلِ، وَالتَّخْلِيطِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تَرْكُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَأَدَاءُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ، فَمَنْ رُزِقَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ إِلَى خَيْرٍ»
965 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ اتَّقُوا الْفِتْنَةَ بِالتَّقْوَى، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " §أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى فِي يَسِيرٍ، فَقَالَ: التَّقْوَى الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ "
966 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لِابْنِهِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: «يَا بُنِيَّ §إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى تَقْوَى الرَّجُلِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، بِحُسْنِ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَهُ، وَبِحُسْنِ رِضَائِهِ فِيمَا آتَاهُ، وَبِحُسْنِ صَبْرِهِ فِيمَا يَنْتَظِرُهُ»
967 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " §ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْيَقِينِ: النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ "

الصفحة 351