كتاب الزهد الكبير للبيهقي

972 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَاتِمِيَّ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ أَوَّلِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«كَأَنَّكَ تَرَاهُ»
973 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَخَذَ رِدَاءَهُ، فَكَبَّبَهُ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا فَاسْتَوَى نَبِيَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: §«إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَخْمَصْتُ نَهَارِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي، وَكَأَنِّي أَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا، فَقَالَ: عَرَفْتَ فَالْزَمْ عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ

الصفحة 355