كتاب الزهد الكبير للبيهقي

982 - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَقِيلَ: §فَمَا بَالُ الْمُوقِنِينَ يُذْنِبُونَ؟ قَالَ: " لِيُعَرِّفَهُمُ اللَّهُ تَفَضُّلَهُ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ لِيُجَدِّدَ عِنْدَهُمُ النَّعِيمَ، وَيَسْتَقْبِلُوا بِالشُّكْرِ لِيُرْفَعُوا إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: تَحْقِيقُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ يُحَقِّقُهُ صِحَّةُ الْعَقْلِ، وَثَبَاتُ نُورِ الْيَقِينِ بِحَقِيقَةِ الْفِعْلِ، فَبِالْعَقْلِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَالْفِكْرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالْحُزْنُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ، وَالْيَقِينُ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْقَلْبِ لِيَبْغِيَ بِهِ لِمُشَاهَدَتِهِ الْآخِرَةَ وَمَا فِيهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ إِنَّ اللَّهَ خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ»

الصفحة 359