كتاب إعتاب الكتاب

ولّيت أربعةً أمر العباد معاً ... وكلّهم حاطبٌ في حبل محتبل
كأنهم في الذي قسّمت بينهم ... بنو الرشيد زمان القسم للدول
حوى سليمان ما كان الأمين حوى ... من الخلافة والتبليغ للأمل
وأحمد بن خصيبٍ في إمارته ... كالقاسم بن الرشيد الجامع السّبل
سمّيت باسم الرشيد المرتضى فبه ... قس الأُمور التي تنجي من الزلل
عث فيهم مثل ما عاثت يداه معاً ... على البرامك بالتّهديم للقلل
فلما قرأ الواثق الشعر غاظه وبلغ منه، ونظر بعقب ذلك إلى أحمد بن الخصيب يمشي في داره فتمثل:
من الناس إنسانان ديني عليهما ... مليّان لو شاءا لقد قضياني
خليليّ أمّ أُمّ عمروٍ فمنهما ... وأمّا عن الأُخرى فلا تسلاني
فبلغ ذلك سليمان بن وهب فقال: إنا لله، أحمد بن الخصيب والله أم عمرو، وأنا الأخرى! فنكبهما بعد أيام؛ والبيتان من أشعار الغناء، وهما من قصيدة طويلة لكعب القيسي المعروف بالمخبل، ذكر ذلك أبو الفرج، ومنها:

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text