كتاب إعتاب الكتاب

وكنت أُعدّك للنائبات ... فهأنا أطلب منك الأمانا
قال: فأوصلت الرقعة، فقرأها وفكر ساعة ثم وقع في آخرها: ارجع مذموماً، لا حاجة بنا إلى أُخوّتك ولا صداقتك ولا الاستعانة بك:
إذا ما بدأت امرأً جاهلاً ... ببرٍّ فقصّر عن حمله
ولم تلفه قائلاً بالجميل ... ولا عارف العزّ من ذلّه
فسمه الهوان فإنّ الهوان ... دواء لذي الجهل من جهله
كذا في رسائل ناح الأصبهاني وحسبك ما أخلدت إليه ضعةً ونقصاً، وفي كفاية الله غنى عنك! قال: فلما قرأ إبراهيم التوقيع جعل يتحرق على دابته ساعة وقال لي: إن انقطاعي اليوم إلى الله ثم إليك! فقلت: قل ما شئت! قال: توصل لي رقعةً أُخرى؟ قلت: قد رأيت التوقيع! قال: أكتب الرقعة وتكون في يدك فإنه سيسأل ما فعل إبراهيم؛ فقلت: أُكتب؛ فثنى رجله على سرجه وكتب: من شكرك على درجة رفعتها، أو نعمة أوليتها، أو زيادة مننت بها، فإني أشكرك على مهجة أحييتها، وحشاشة أبقيتها، ورمق

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text