كتاب إعتاب الكتاب

ابن الفياض لما اعتقل كاتب أبي عيسى، لأنه كان يكتب له؛ وتأمل وجه المعتضد عند ذلك، فقال له: ابعث إليه وآنسه وأزل وحشته! فقال: السمع والطاعة! وأحضره الدار، فدخل والناس وقوف ينظرون إليه، فقال المعتضد لما رآه: يا علي نأمر بحبس كاتبك، لشيء بيننا وبينه من غير جهتك فتستوحش! فقال ابن الفياض متمثلاً:
وذلك من تلقاء مثلك رائع
فتبسم المعتضد، وألان خطابه له رفقاً به، وإبقاءً عليه.

علي بن محمد بن الفرات
لما قبض المعتضد على أبي الصقر استتر علي هذا وأخوه أحمد وكانا من كتابه ومتقدمين في الأعمال، ثم ظفر بهما وحبسا، ودعا بعلي منهما يوماً عبيد الله ابن سليمان، فجيء به وهو مقيد وعليه جبة دنسة، فقال: الله الله أيها

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text