كتاب إعتاب الكتاب

عيسى بن فطيس
كان عبد الرحمن بن محمد الناصر أمير الأندلس قد ولاه الكتابة العليا في حياة أبيه فطيس، وأبوه إذ ذاك صدر في وزرائه، فلما عزل الناصر للنصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة جميع وزرائه بسبب أنكره عليهم، إلا رجلين منهم: أحمد بن عبد الملك بن شهيد ذا الوزارتين، وهو أول من ثنيت له بالأندلس، وأحمد بن محمد بن إلياس القائد، ولى في آخر هذه السنة عيسى بن فطيس الوزارة مكان أبيه، مضافةً إلى الكتابة، ثم عزله عنهما جميعاً بعد خمسة أيام من جمعهما له. وولى الكتابة عبد الرحمن بن محمد الزجالي، ثم وجه فيه وقد برز مع الناس لشهود الاستسقاء، وذلك يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأخرى سنة ثلاثين فجيء به من المصلى، وأُقعد في بيت الوزارة، وتمادى له ذلك مع زيادة الحظوة إلى آخر خلافة الناصر.

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text