كتاب إعتاب الكتاب

المغلب وفخر علي الضعيف، ولطمتني غير ذات سوار! مالك لا تمنعني قبل أن أُفترس، وتدركني ولما أُمزق، وقد زانني اسم خدمتك، وأبليت الجميل في سماطك، وقمت المقام المحمود في بساطك:
ألست الموالي فيك نظم قصائدٍ ... هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما
ويشبه قوله ولا ذنب إلا نميمة ... ما كتب به بعضهم إلى أمير أحس منه تغيراً: ما زال الحاسد لي عليك أيها السيد الأمير ينصب الحبائل، ويطلب الغوائل، حتى انتهز فرصة فأبلغك تشنيعاً زخرفه، وكذباً زوره، وكيف الاحتراس ممن يحضر وأغيب، ويقول وأُمسك، مرتصد لا يغفل، وماكر لا يفتر، وربما استنصح الغاش، وصدق الكاذب، والحظوة لا تدرك بالحيلة، ولا يجري أكثرها على حسب السبب والوسيلة؟ فأجابه الأمير معتباً: حضور الثقة بك أعزك الله يغني عن حضورك، وصدق حالك يحتج عنك، وما تقرر عندنا من نيتك وطويتك يغني عن اعتذارك.

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text