كتاب وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

الأسود الجمحيّ، وكان شديدا، بلغ من شدّته أنّه كان يقف على جلد البقرة، ويتجاذب أطرافه عشرة لينزعوه من تحت قدميه، فيتفرّى الجلد «1» ، ولم يتزحزح عنه، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المصارعة، وقال: إن صرعتني.. امنت بك، فصرعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يؤمن.
وأمّا قوّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الجماع:
فقد قال أنس رضي الله تعالى عنه: إنّه كان صلّى الله عليه وسلّم يدور على نسائه في السّاعة الواحدة من اللّيل والنّهار؛ وهنّ إحدى عشرة.
وأخرج ابن منيع: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يطوف على تسع نسوة في ضحوة.
وعن صفوان بن سليم مرفوعا: «أتاني جبريل بقدر فأكلت منها، فأعطيت قوّة أربعين رجلا في الجماع» .
وعن طاووس ومجاهد: أعطي صلّى الله عليه وسلّم قوّة أربعين رجلا في الجماع.
وفي رواية عن مجاهد: قوّة بضع وأربعين رجلا من أهل الجنّة.
وعن زيد بن أرقم رفعه: «إنّ الرّجل من أهل الجنّة ليعطى قوّة مئة في الأكل والشّرب والجماع والشّهوة» .
__________
(1) يتفرّى: ينشقّ ويتقطّع.

الصفحة 103