كتاب التنبيه على الألفاظ في الغريبين

ممَّن قَرَأْنا عليه، ولم أغيِّره في سماعِنا عن الغَين المعجمة بل حكمتُ على أنّه خلافٌ بينَ رواةِ الحديثِ وأهلِ اللغة. والكلمةُ هي لغةٌ يمانيةٌ. وكنتُ قد أمليتُ على الشيخِ العالِم الإمام أبي بكر الجلميّ البلخيّ، لمّا ورد علينا مدينةَ السلامِ بعدَ عَوْدِهِ منَ الحجّ، وهو منْ أئمَّةِ خراسان - أمتعَ الله بهِ أهلَ العلمِ - أنّه قد صحّف فيها أبو عبيدٍ لما تكرّر من تصحيفِه لما اشتُهِرَ منْ ألفاظِ الحديثِ، فكيف منْ غرائبِ ألفاظِه؟ فلمّا وجدتُ الأزهريّ والحربيّ قد ذكراهُ كذلك
جَنَحْتُ ورجعتُ عنْ قولي في هذه الكلمةِ إذا رويت بالعين مهملة، أنّه تصحيفٌ، بل هو خلافٌ بين العلماءِ، فليُعْرَف ذلكَ، ولا يكتَبْ ذلكَ الذي قلت: إنّه تصحيفٌ.
وحديثُ سيفِ بنِ ذي يَزَن معَ عبدِ المطلب مشهورٌ، قد ذكرَهُ العلماءُ الذين جمعوا دلائلَ النبوّةِ، مثلُ أبي حفصِ بنِ شاهين، والبغداديّ وأبي نُعَيم

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text