كتاب التنبيه على الألفاظ في الغريبين

وذكر بقية الشعر، فهذا يدلك على أن القائل لذلك هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، إذ كان قد مات في سنة ست وتسعين قبل المئة، ومعنى قوله: فلم يترهسم أحد بشيء، أي لم يتكلم بشيء لا سراً ولا جهراً لعظم مصيبته ورزئه.
ومن ذلك ذكر في باب (الفاء مع الجيم)، قال: وفي الحديث: فتفاجَّت عليه، يعني الناقة فرجت رجليها.
قلت: قوله: يعني الناقة خطأ منه، والصواب الشاة شاة أم معبد، لما نزل الحديث: فتفاجَّت عليه، يعني الناقة فرّجت رجليها.
قلت: قوله: يعني الناقة خطأ منه، والصوابُ الشاةُ، شاةُ أمِّ معبدٍ، لمّا نزلَ عليها هو وأبو بكر الصدّيق، ومولاه عامرُ بنُ فهيرة لمّا هاجروا إلى المدينةِ وسألوها القِرى، ولم يكنْ عندَها شيءٌ إلا شاةٌ قد خلّفها الجَهْد عن الرعيِ، فدعا بها رسولُ الله، ليَحْتَلِبَها، فمسح بيده ضَرْعَها، وسمَّى الله، ودعا لها في شاتها، فتفاجَّتْ

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text