كتاب التنبيه على الألفاظ في الغريبين

ومن ذلك ما وقع فيه تغيير، ذكر في باب (النون مع الهاء)، قال: ومنه حديث عائشة: فقادني وإني لأنهج، أي أربو أو أتنفّس.
قلت: وإنّما هو فقادتني، تعني أمها، أمّ رَوْمان لمّا أرادت أنْ تدخلها على النبيّ، عليه السّلام، قالت: فأخذتني من أرجوحة كنت عليها، فقادتني. وأنا أنهج، فسلمتني إلى نسوة من الأنصارفغسلنَ وجهي، وأصلحنَ شأني، ثمّ حمَلتْنّي إلى النبيّ، صلى الله عليه وسلم.
والحديث معروف صحيح، وليس لفظه قادني، تعني النبيّ، صلى الله عليه وسلم.

ومن ذلك ما وقع في تفسيره للقرآن خطأ، قال في باب (الواو مع الحاء) في صفاته: الواحدُ الأَحَد، ثم ذكر تفسيرهما، قال: الوحيد بنيَ على الوحدة والانفراد عن الصحاب، قال الله تعالى: (ذَرْني ومَنْ خلقْتُ وحيداً)، أي: لم يشركني في خلقه أحدٌ، ويكون وحيداً

الصفحة 412

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text