كتاب التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول

وهم من الوهابيين، انتهى. وتاريخ تأليف هذا الكتاب سنة 1852، وعام مراجعته سنة 1871.
وسيأتي ذكر نجد وأميرها (¬1)، وذكر "محمد بن عبد الوهاب" نقلاً من كتاب "البدر الطالع" - إن شاء الله تعالى -، قال: وأما نجد، فهي ما يتصل بالشام شمالاً، والعراق شرقًا، والحجاز غربًا، واليمامة جنوبًا، وهي أطيب أرض في بلاد العرب، وقد لهجت به الشعراء كثيرًا، قال قيس بن المُلَوَّح:
تَمَتَّعْ من شَميمِ عَرارِ نَجْدٍ ... فَما بعدَ العَشِيَّةِ من عَرارِ
وقال الآخر:
سقى اللهُ نجدًا والسلامُ على نجدِ ... ويا حَبَّذا نجدٌ على القربِ والبُعْدِ
وفيها الأرض العالية، التي حماها كُلَيب بنُ وائل بنِ ربيعة، وأفضى ذلك إلى قتله، وانتشاب حرب البسوس (¬2) التي يُضرب بها المثل، وجبل عكاد الذي لم تثبت العربية الفصيحة - بعد تمادي الأجيال - إلا بين أهله، انتهى.

336 - ابن الطبري: هو أحمدُ بنُ الحسين بنِ عليٍّ، المروزيُّ، يعرف بابن الطبري.
سمع على جماعة، قال الخطيب: كان أحد العباد المجتهدين، والعلماء المتقنين، حافظًا للحديث، بصيرًا بالأثر، ورد بغداد، وعاد إلى خراسان، فولي بها قضاء القضاة، وصنف الكتب وروى، ثم دخل بغداد - وقد علت سنه -، فحدث بها، وكتب الناس عنه، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الري، كتب الحديث الكثير، وخرج وصنف التاريخ، وسكن بخارى، ومات بها سنة 477.

337 - ابنُ شاهين عمرُ بنُ عثمانَ، الحافظُ، الواعظُ، البغداديُّ.
كان ثقة في الحديث، مكثرًا منه، وروى وحدَّث عن جماعة، وسمع منه غير
¬__________
(¬1) تحت رقم 366، الإمام سعود بن عبد العزيز.
(¬2) انتشبت حرب البسوس بين بني تغلب وبني بكر، وقد دامت أربعين سنة، وهي تقريبًا في سنة 490 ملادية، أي: مئة وأربعون سنة قبل الإسلام، تقريبًا.

الصفحة 303