عن يمينه والشام عن شماله فسُمِّيا بذلك (¬1).
والمراحيض: جمع مرحاض (¬2)، وهي: الأخلية.
بُنيت: يعني: في الجاهلية.
وقوله: "ننحرف" هو بالنونين (¬3). وأما استغفاره، فلأنَّ مذهبه تحريم ذلك في البنيان كما ذكرناه عنه (¬4)، فكان ينحرف في حال قعوده بحسب الإمكان ويستغفر احتياطًا، وإنْ كان المنحرفُ غير مستقبل، ولا يُظَنُّ به أنه كان يفعل ما يعتقد تحريمه.
10 - (منكر) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا عمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقِل بن أبي معقِل الأسدي قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القِبْلتين ببول أو غائط (¬5).
¬__________
(¬1) أسهب النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 171) في بيان الأقاويل التي قيلت في اشتقاق (الشام) والنسبة إليها، وذكر الأقوال المذكورة هنا وغيرها، وأفاض ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 19) في ذكرها أيضًا.
وانظر: "التعريف والإعلام" (96 - 97) للسهيلي، "القاموس المحيط" (مادة شام)، "حدائق الإنعام في فضائل الشام" (32 - 33).
(¬2) قال الشارح في "شرح صحيح مسلم " (3/ 202): "والمراحيض): بفتح الميم والحاء المهملة والضاد المعجمة، جمع (مرحاض) -بكسر الميم- وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان، أي للتغوّط".
(¬3) كذا قال في "شرح صحيح مسلم" (3/ 202)، وزاد: "معناه: نحرص على اجتنابها بالميل عنها، بحسب قدرتنا".
(¬4) انظر (ص 108).
(¬5) أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في "الخلافيات" (338)، وفي "السنن الكبرى" (1/ 91 - 92)، وابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 304) وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 1/ 391 - 392) قال موسى بن إسماعيل به. =