كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

قوله: "ابن حَبَّان" -في الموضعين- بفتح الحاء وبالموحدة (¬1).
وحديث ابن عمر في "الصحيحين"، ووقع نظر ابن عمر اتفاقًا لا مقصودًا، ثم ردَّ بصره في الحال (¬2).
وبيت المقدس: فيه لغتان (¬3): فتح الميم مع سكون القاف وكسر الدال، وهذا أشهر.
والثانية: ضمّ الميم وفتح القاف والدال المشددة، وهو من التقديس وهو التطهير.
والأرض المقدسة: المطهرة، والبيت المقدس: أي المطهر.
قال الزجاج (¬4): البيت المقدس: أي المطهّر، وبيت المقدس: أي المكان الذي يطهر فيه من الذنوب (¬5).
¬__________
(¬1) قال في "شرح صحيح مسلم" (3/ 203): "بفتح الحاء وبالباء الموحدة".
(¬2) لم يكن ذلك منه تحسسًا ولا تجسسًا، ولم ير ابن عمر إلا أعاليه - صلى الله عليه وسلم - فقط، ويؤكده رواية البخاري: "ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي".
وفي رواية لابن حزم: "رأيته يقضي حاجته محجّر عليه باللبن".
وفي هذا جواز تبسّط أقارب الزوجة في بيت الزوج حالة الاحتشام، وكف البصر عما يستحيي من رؤيته، فإنه الظاهر من ابن عمر - رضي الله عنه -.
قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (3/ 203): "وأما رؤيته -أي ابن عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فوقعت اتفاقًا بغير قصدٍ لذلك".
(¬3) ذكرهما المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 109)، وقال عنهما: "لغتان مشهورتان".
(¬4) في "معاني القرآن" (2/ 162 - 163) له بنحوه، وصرح المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 209) أنه نقله عن الزجاج بواسطة الواحدي، وانظر: "الوسيط" للواحدي في "تفسيره" (أوائل البقرة) (1/ 116، 171، 263).
(¬5) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 109) للمصنف.

الصفحة 124