كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

والوهم فيه من همام، ولم يروِه إلا همام.
وقد صرَّح أبو داود بأنَّ حديث الباب ضعيف منكر، وكذا قاله غيره (¬1)، وقال الترمذي: هو حسن صحيح غريب، ورجح بعض الأئمة قول الترمذي.
وفي الخاتم أربع لغات: فتح التاء، وكسرها، وخَيْتَام، وخاتام (¬2)، ولو ثبت حديث الباب، لكان فيه استحباب تنحية كل ما فيه ذكر الله تعالى عند إرادة دخول الخلاء (¬3).
...
¬__________
(¬1) قال المصنف في "خلاصة الأحكام" (1/ 151) رقم (329) على الحديث:
"ضعفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور، وقول الترمذي إنه حسن مردود عليه". وضعفه في "المجموع" (2/ 73): أيضًا، وساق ابن الملقن في "البدر المنير" (2/ 337 - 338) كلامه فيهما، وتعقبه بقوله: "والصواب أنه حديث صحيح بلا شك ولا مرية"!
(¬2) ذكرها في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 88) وقال: "كله بمعنى، والجمع (خواتيم)، هذه اللغات الأربع مشهورة".
(¬3) قال المصنف في "التنقيح" (1/ 298): "اتفق أصحابنا على كراهية استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى، سواء الورقة والدراهم والثياب وغيرها، ولا يحرم ذلك، وأما ما فيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعرض له الجمهور، وألحقه المصنف هنا -أي: في "الوسيط"- وفي "الإحياء" وتابعه عليه الرافعي. وقال المصنف في "البسيط": والإمام لا يستصحب شيئًا عليه اسم معظم، ثم قال الجمهور: يستوي في هذا الأدب البناء والصحراء، وخصّه الشيخ أبو حامد بالبناء، والمذهب الأول".
واعتمد المصنف الكراهة في: "المنهاج" (1/ 89 - 90)، و"روضة الطالبين" (1/ 66) -وفيه: "فلو غفل عن نزع الخاتم حتى اشتغل بقضاء الحاجة، ضم كفّه عليه"- و "التحقيق" (83)، و"المجموع" (2/ 73 - 74).

الصفحة 141