كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

13 - باب: البول قائماً
يعني: جوازه، وإن كان الأولى قاعدًا.
23 - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا شعبةُ، (ح)، وثنا مسدد، ثنا أبو عوانة -وهذا لفظ حفص-، عن سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سباطة قومٍ فبال قائمًا، ثم دعا بماءٍ فمسح على خُفَّيْهِ".
قال أبو داود: قال مسدد: قال: فذهبتُ أتباعد، فدعاني حتى كنت عند عقبه (¬1).
حديث الباب في "الصحيحين".
قوله: "أتى سُباطة قوم فبال قائمًا"، هي بضمِّ السين (¬2)، وهي مُلقى التراب والقمامة ونحوها، يكون بفناء الدور مرفقًا لأهلها، ويكون غالبًا سهلاً لينًا منتنًا، لا يخدُّ فيه البول ولا يرجع على البائل (¬3).
ثم البول: في سباطة القوم محمولٌ على أنه علم من حالهم أنهم لا
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (224، 225، 226، 247)، ومسلم (273).
(¬2) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (3/ 212): "السباطة: بضمّ السين المهملة، وتخفيف الباء الموحدة"، وبنحوه في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 144)، و"المجموع" (2/ 85).
(¬3) المصدران السابقان، و "معالم السنن" (1/ 20).

الصفحة 150