كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

النُّسخ، وفي بعضها بالواو، كما هو في كتاب الخطابي (¬1)، والأول (¬2) أجود، وهو الموجود في "صحيح مسلم" (¬3) وغيره (¬4)، والثاني (¬5) ...
والمراد بالتَّخلِّي (¬6) التغوط والتقييد بظل الناس، احترازًا من الظل الذي يكون في المواضع الخالية التي لا يأتيها الناس (¬7)، وأما الملاعن: فهي مواضع اللعن (¬8). والبراز -بفتح الباء وكسرها- سبق بيانهما (¬9).
¬__________
(¬1) "معالم السنن" (1/ 21).
(¬2) وهو رواية ابن داسة ومن طريقه البيهقي (1/ 97)، وكذا وقع في أصل الأشيري وابن حزم، أفاده محمد عوامة في تعليقه على "سنن أبي داود" (1/ 160).
(¬3) برقم (269).
(¬4) مثل "مسند أحمد" (2/ 372)، و"صحيح ابن خزيمة" (76).
(¬5) بياض في الأصل، وقد كتب الناسخ في الهامش: "لعله قليل".
(¬6) أصله (الخلوة)؛ لأنّه شيء يستخلى به، ويقال له الخلاء والمذهب، والمرفق، والمرحاض، أفاده المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 98)، ونقله السيوطي في "مرقاة الصعود" (11 - درجات) عن المصنف في كتابه هذا مختصرًا.
(¬7) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم": "قال الخطابي وغيره من العلماء: المراد بالظل هنا مستظل الناس، الذي اتخذوه مقيلاً ومناخًا ينزلونه ويقعدون فيه، وليس كل ظل يحرم القعود تحته، فقد قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت حائش النخل لحاجته، وله ظل بلا شك". وقال في معنى ما عند مسلم: "لا الذي يتخلى في طريق الناس": "فمعناه يتغوّط في موضع يمرُّ به الناس، وما نهى عنه في الظل والطريق لما فيه إيذاء المسلمين بتنجيس من يمرّ به ونتنه واستقذاره، والله أعلم".
(¬8) قال المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 127): "سميت ملاعن لأن الناس يلعنون فاعل ذلك، فهي مواضع لعن، والله تعالى أعلم".
وزاد في "المجموع" (2/ 86): "جمع ملعنة، كمقبرة ومجزرة، موضع القبر والجزر".
(¬9) (ص 83).

الصفحة 163