كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

وأما الكثيب -بالمثلثة- فهو الرمل المستطيل المحدودب (¬1).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنَّ الشَّيطانَ يلعبُ بمقاعِدِ بني آدم"، قال الخطابي (¬2): "معناه: إن الشيطان (¬3) يحضر تلك الأمكنة ويرصدها بالأذى؛ لأنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر الله تعالى، وتكشف فيها العورات، وهي (¬4) بمعنى الحديث الآخر: "إن هذه الحشوش محتضرة" (¬5)، وكأن السترة وقاية تمنعه من الفساد.
وفي هذا الحديث أن الأمر للوجوب (¬6)، ولولا ذلك لم يحتج - صلى الله عليه وسلم - إلى قوله: "ومن لا فلا حرج".
وفيه استحباب الإيتار في الاكتحال، وفي الاستجمار والاستنثار، وغير ذلك.
...
¬__________
= الأضراس يوهن الأضراس" وإسناده صحيح، كما في "الإرواء" (7/ 33).
ونقل المذكور هنا بطوله عن النووي السيوطي في "مرقاة الصعود" (13 - درجات).
(¬1) بحروفه في "شرح صحيح مسلم" (13/ 126 و15/ 186) و"المجموع" (2/ 92) للمصنف.
(¬2) من "معالم السنن" (1/ 25) بتصرف يسير.
(¬3) في "المعالم": "الشياطين" وبعدها: "تحضر، ... ترصدها".
(¬4) في "المعالم": وهو بمعنى تحوله.
(¬5) مضى تخريجه.
(¬6) انظر لتأكيده: "معالم السنن" (1/ 25)، "شرحي على الورقات" (ص 131).

الصفحة 181