وقوله: "قَدَّرْتُ بئر بُضاعة"، هو بتشديد الدال وتخفيفها.
قوله: "فإذا عَرْضُها ستة أذرع"، هكذا هو في النسخ: (ستة) بالهاء، وهي لغة قليلة، والأفصح تأنيث الذراع، فيقال: ست أذرع (¬1).
قوله: "ورأيت فيها ماءً متغيرًا"، هذا التَغيُّر بطول المكث أو نحوه، أو من أصلها لا بنجاسة (¬2)، ثم إن هذه صفة مائها في زمن أبي داود، ولا يلزم منه أن تكون صفتها كذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولعلّه قل استعمالها فتغيَّر ماؤها، والله أعلم (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 109 - 111)، "تحرير ألفاظ التنبيه" (42، 309).
(¬2) نقل الرملي في "شرح سنن أبي داود" (ق 34/ أ) عن النووي قوله: "يعني بطول المكث، وأصل النبع، لا بوقوع شيء أجنبي فيه، انتهى".
(¬3) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (1/ 389 - 392) جل كلام النووي على حديث بضاعة، ولم ينسبه إليه!