كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

قال قتادة في الطريق الأول (عن صفيّة) فبيَّن أبو داود أنه قد سمعه من صفية، فصرح بلفظ السّماع (¬1).
وصفية هذه صحابية عند الأكثرين، وقيل: لا صحبة لها (¬2) وهي صفية بنت شيبة حاجب الكعبة الكريمة، وهو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة ابن عبد العزى بن عبد الدار بن قُصيّ.
قال العلماء: إنما سمَّت العربُ شيبة تفاؤلاً بأنه يعيش حتى يشيب.
و"أما أبان فقد سبق أن الأصح صَرْفُه.
وأما أم عُمارة فاسمها نَسيبة -بفتح النون-، شهدت العقبة مع السبعين، وشهدا (¬3) أُحدًا، وأبلت يومئذٍ بلاءً حسنًا هي وابنها عبد الله وزوجها، وجُرحت يومئذِ أحد عشر جرحًا، وشهدت بيعة الرضوان ويوم اليمامة، وجرحت أيضًا يومئذٍ أحد عشر جرحًا، وقطعت يدها - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
وأما محمد بن الصبَّاح البزاز فبالزاي المكررة.
قوله: "يتوضأ بمكُّوك" قال العلماء: المكوك: مكيال يختلف قدره بحسب اصطلاح أهل البلدان.
¬__________
(¬1) ورواه عنه شعبة، وهو ممن انتقى مسموعاته، وكفانا تدليسه، كما صرح به، سبق بيان روايته.
(¬2) انظر: "الإصابة" (4/ 479)، "الطبقات الكبرى" (8/ 412)، "تجريد أسماء الصحابة" (2/ 330)، "ثقات ابن حبان" (3/ 243)، "مرقاة الصعود" (19 - "درجات").
(¬3) كذا في الأصل وفي حاشيته: "لعله: هي وابنها".
(¬4) ترجمتها في: "الإصابة" (4/ 479)، "الطبقات الكبرى" (8/ 412)، "ثقات ابن حبان" (3/ 423)، "تجريد أسماء الصحابة" (2/ 330)، "تهذيب الكمال" (35/ 372).

الصفحة 379