اسمه: مِصْدَع (¬1)، بكسر الميم وإسكان الصاد المهملة، وفتح الدال، وبالعين المهملة.
قوله: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى قومًا وأعقابهم تلوح، فقال: ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء"، معنى: "تلوح": يبصر الناظر فيها بياضًا لم يصبه الماء.
ومعنى: "أسبغوا الوضوء": عمّموه لجميع أجزاء الأعضاء (¬2).
وفيه: وجوب غسل الرجلين، وأنه يجب غسل جميع أجزاء الأعضاء، حتى لو بقي جزء لطيف من عضو لم يصحَّ وضوؤه (¬3).
¬__________
= ونقل السيوطي في "مرقاة الصعود" (25 - درجات) عبارته في "شرح صحيح مسلم" واكتفى بعزوها للنووي، وأطلق ولم يحدد اسم الكتاب.
(¬1) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (3/ 165): "وأما أبو يحيى فالأكثرون على أن اسمه مصدع"، وضبطه بمثل كلامه هنا، ثم قال: "وقال يحيى بن معين: اسمه زياد الأعرج المعرقب الأنصاري". وانظر: "تاريخ ابن معين" (708، 711) 1856، 2087)، "الكنى" لمسلم (2/ 899) رقم (3644)، "الكنى" (2/ 1184) للدولابي، "تهذيب الكمال" (9/ 530) رقم (2080).
(¬2) قال الشارح في "تحرير ألفاظ التنبيه" (41): "أسبغت الوضوء، أي: عممت الأعضاء وأتممتها، ودرع وثوب سابغ، أي: كامل ساتر للبدن".
(¬3) استدل به بعضهم على نزع الخاتم في الوضوء، فإنه (عقب) من جهة المعنى، والبخاري قال: (باب غسل الأعقاب) ثم قال: "وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ" ثم ذكر هذا الحديث. وانظر: "فتح الباري" (1/ 267)، "الأبواب والتراجم لصحيح البخاري" (2/ 122 - 123)، "شرح تراجم أبواب صحيح البخاري" (33 - 34).
وقال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (3/ 167): "من ترك جزءا يسيرًا مما يجب تطهيرُه، لا تصح طهارته، وهذا متفق عليه. =