قال الحاكم أبو عبد الله (¬1): "كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، سمع (¬2) بمصر والحجاز والشام والعِرَاقين (¬3) وخُراسان"، وقال أبو حاتم بن حبّان (¬4): "كان أبو داود أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا، ونسكًا وورعًا وإتقانًا، [ممن] (¬5) جمع وصنّف وذبّ عن السنن". قال الخطيب البغدادي (¬6): "سكن أبو داود البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى (¬7) بها كتاب "السنن"، ونقله عنه أهلها". قال (¬8):
¬__________
= (77 - ط الرسالة وص 87 - ط أضواء السلف) وقال عقبه: "قلت: والثناء عليه كثير جدًّا"، وقال المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 225) نحوه، وعبارته تختلف عما هنا، ونصها: "واتفق العلماء على الثناء على أبي داود ووصفه بالحفظ التام أو العلم الوافر، والإتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وغيره".
(¬1) نقله ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (22/ 193)، والمصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 225)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (13/ 212) وفي "تاريخ الإسلام" (6/ 553 - ط دار الغرب)، والسخاوي في "بذل المجهود" (79 - 80 - ط أضواء السلف وص 70 - 71 ط الرسالة).
(¬2) في الأصل: "سمعه" وكذا في "تهذيب الأسماء واللغات"، والتصويب من سائر المصادر.
(¬3) هما: البصرة والكوفة.
(¬4) "الثقات" (8/ 282)، ونقله المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 226)، والمزي في "تهذيب الكمال" (11/ 365)، ومغلطاي في "إكماله" (6/ 43 - 44).
(¬5) زيادة من "الثقات".
(¬6) "تاريخ بغداد" (10/ 76).
(¬7) في "تاريخ بغداد": "وروى كتابه المصنف في السنن بها".
(¬8) نقله الذهبي في "تاريخ الإسلام" (6/ 552)، والسخاوي في بذل المجهود" (75 - 76 - أضواء و 68 - الرسالة).