كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

"ويقال إنه صنّفه قديمًا وعرضه على أحمد بن حنبل، فاستجاده واستحسنه". وفي تاريخ بغداد (¬1): "إن أبا داود كان له كُمٌّ واسع وكُمٌّ ضيِّق، فقيل له [في ذلك] (¬2)، فقال: الواسع للكتب والآخر لا نحتاج (¬3) إليه".
ولد أبو داود سنة اثنتين ومئتين (¬4)، وتوفي بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوّال سنة خمس وسبعين ومئتين (¬5).
ويقال لأبي داود: السّجسْتَانيّ بكسر السين الأولى وفتحها، والكسر أشهر (¬6)، ولم يذكر السمعانيُّ غَيْرَه (¬7)، واقتصر القاضي عياض في "المشارق" على الفتح (¬8). ويقال له أيضًا: السِّجْزي. قال ابن ماكولا (¬9)
¬__________
(¬1) (10/ 80 - 81).
(¬2) بدل ما بين المعقوفتين في "تاريخ بغداد": "يرحمك الله، ما هذا؟ ".
(¬3) في "تاريخ بغداد": "يُحتاجُ" بالتحتانية، وكذا في "تاريخ الإسلام" للذهبي (6/ 554) وغيره.
(¬4) كذا في جل مصادر ترجمته، وما في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 227): "اثنتين ومئة" خطأ فليصوب.
(¬5) كذا في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 227) وفي جميع المصادر وكتب الوفيات، ونقله أيضًا تلميذه أبو عبيد الآجري، كما في "تاريخ بغداد" (9/ 59)، و"السابق واللاحق" (264)، و"تهذيب الكمال" (11/ 167)، و"السير" (13/ 221).
(¬6) وبكسر الجيم على الأشهر أيضًا، وحكي في الجيم السكون أيضًا، انظر: "الأنساب" (3/ 20)، "الإكمال" (4/ 549)، "بذل المجهود" (76).
(¬7) "الأنساب" (3/ 225).
(¬8) "مشارق الأنوار" (2/ 234).
(¬9) "الإكمال" (4/ 549 - 550).

الصفحة 77