كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي

فهو حَسَنٌ عنده فإن كان له عاضدٌ وإلا فهو ضعيف.
قوله: "عيسى بن يونُس"، هو بضمّ النون وفتحها وكسرها، بالهمز وتركه، أفصحهنّ الضمُّ بلا همز (¬1).
قوله: "إذا أراد البراز"، هو بكسر الباء وفتحها، قال الخطابي (¬2): "هو بفتح الباء، وهو الفضاء الواسع، كَنَّوْا به عن حاجة الإنسان، كما كَنَّوْا عنها بالخلاء (¬3)، يقال: تَبرَّزَ (¬4) إذا تَغَوَّط ". قال: "وأكثر الرواة (يكسرون الباء) (¬5) وهو غلط، إنما (¬6) البراز -بالكسر (¬7) - مصدر بارزتُ الرجل في الحرب مبارزةً وبرازًا"، هذا كلام الخطابي، وقلَّده فيه جماعة، وليس الكسر غَلَطًا كما قال، بل هو صحيح أو أصح (¬8)؛ فقد
¬__________
= الحديث، وليس حدّه الترك. وقال ابن حجر: صدوق كثير الوهم. انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 186)، "تهذيب الكمال" (3/ 141)، "الميزان" (1/ 236).
(¬1) قاله في "شرح صحيح مسلم" (1/ 113) وكذا في "تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 167)، وزاد: "وبه جاء القرآن".
(¬2) في "معالم السنن" (1/ 9)، وعبارته: "البراز بالباء المفتوحة، اسم للفضاء الواسع من الأرض".
(¬3) في "المعالم": "كما كنّوا بالخلاء عنه"، والمثبت عند المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" له أيضًا (3/ 25).
(¬4) في "المعالم": "تبرز الرجل إذا تغوط". وكذا نقلها المصنف في "التهذيب" (3/ 25).
(¬5) بدل ما بين القوسين في "المعالم": "يقولون البراز بكسر الباء"، وكذا في "التهذيب" (3/ 25) للمصنف فيما نقله عنه.
(¬6) في "المعالم": "وإنما".
(¬7) ليست في "المعالم" ولا في "تهذيب السنن".
(¬8) قال المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 25) عقب نقله كلام =

الصفحة 83