كتاب فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

ولقد شَدَدْتُ عَلَى رُضَاء شَدّة ... فَتَرَكْتُها قفرًا بِقَاع أسحَمَا (¬1)
هذه كانت آلهة المشركين، وتلك كانت أحوالهم المتردية في أوحال الجاهلية ولكن لمّا سطع نور النبوة، وأشرقت شمس الرسالة، خرج من بين ظهراني أهل الجاهلية الأولى: أفضل جيل عرفه التاريخ.
ولقد رأينا كيف بدد نور التوحيد ظلمات الشرك، وكيف قهر بريق الإيمان سواد الكفر ... ورحم الله الإمام مالك حيث قال: «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها؛ فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينًا» (¬2).
¬__________
(¬1) تفسير القرآن العظيم (7/ 455 - 457).
(¬2) انظر: مناسك الحج والعمرة للألباني/ 46.

الصفحة 166