كتاب فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

المرء موحدًا إلا باجتماع هذا كله، واعتقاده، وقبوله، ومحبته، والمعاداة فيه والموالاة» (¬1).
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله -رحمهما الله تعالى-: «فإن جادل مجادل في أن عبادة القباب، ودعاء الأموات مع الله ليس بشرك، وأن أهلها ليسوا بمشركين بان أمره، واتضح عناده وكفره» (¬2).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهما الله تعالى: «لو عرف العبد معنى: لا إله إلا الله لعرف أن من شك، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره، أنه لم يكفر بالطاغوت» (¬3).
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: «إن فعل مشركي الزمان عند القبور، مع دعاء أهل القبور، وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، والذبح والنذر لهم، وقولنا: إن هذا شرك أكبر، وأن من فعله فهو كافر، والذين يفعلون هذه العبادات عند القبور كفار بلا شك، وقول الجهال: إنكم تكفرون المسلمين فهذا ما عرف الإسلام، ولا التوحيد.
والظاهر: عدم صحة إسلام هذا القائل، فإن لم ينكر هذه الأمور التي
¬__________
(¬1) الدرر السنية (2/ 205، 206).
(¬2) الدرر السنية (8/ 127، 128).
(¬3) الدرر السنية (11/ 523)، بتصرف يسير.

الصفحة 247