كتاب النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

قوله فيه: «ما أذن الله لنبي ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن» ينبئ بأن المأذون فيه جنسه غير مأذون فيه للأنبياء.
وإنما أذن لهم في التغنِّي بالقرآن؛ لأنه يعين على الازدياد من الخشية، ففيه تحقيق مقصد ديني، وإن كان غالب جنسه لا يراد منه ذلك، بل يراد منه اللَّهو؛ ولذلك سمي الغناء لهواً في حديث الوليمة فإن الأنصار يعجبهم اللَّهو؛ فإذن الله للأنبياء في التغني بالقرآن حكم غلب فيه النادر على الغالب.
ونظير هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعض الصحابة وقد خرج إلى الحرب يتبختر: «هذه مشية يكرهها الله إلا في هذا المكان».
* * *

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text