كتاب النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

أراد أن جليسه مكرَّم سعيد، فجرى هذا التركيب مجرى المثل في هذا المعنى.
ولذلك صار معناه أنهم لا يختصون عن جليسهم بمزية ولا يستأثرون عليه بخير، فلما أكرمهم الله بالمغفرة أكمل لهم الكرامة فلم يحرم منها جليسهم حتى لا تُثلم كرامتهم بحرمان جليسهم من المغفرة التي أعطوها، فكأنهم أهل مجلس دعاهم داع إلى مأدبة فلم يستثن من وجده جالساً معهم.
والتعريف في «الجلساء» للتعظيم كقوله:
همُ القومُ كُلُّ القوم يا أم مالك
وهو تمهيد لقوله: «لا يشقى بهم جليسهم»؛ لأن ذلك من توابع نهاية الكمال الذي يستحقون به مزيد الإكرام.
* * *

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text