كتاب النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

كتاب الشفعة
باب أي الجوار أقرب [3: 115، 6]
«عن عائشة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك باباً»».
الظاهر أن قولها: «إن لي جارين» كلام جرى على سبيل الفرض، والتقدير على نحو ما يجري في ألفاظ السائلين عن الفتوى؛ لأن عائشة لم يكن لها جيران، فإن بيتها في وسط بيوت بقية أمهات المؤمنين، ولا يعد ذلك جواراً؛ ولذلك ذكرت جارين ولم تقل جيران؛ لأن المقصود بيان طريق التفضيل، وقد جرى جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها على نحو مجرى سؤالها.
ويحتمل أنها أرادت أن لها جارين من خارج البيوت في سكك المدينة، فتكون التثنية في قولها: «جارين» لمجرد الفرض.
* * *

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text