كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 1)

(هل ينجس الآدمي بالموت؟)
واختلف في الآدمي هل ينجس بالموت قياساً على ما في معناه من الحيوان أو لا ينجس (¬1) تكرمة له؟ وقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) على سهيل بن بيضاء (¬3) في المسجد، ولو كان نجساً لم يدخله المسجد (¬4).

...

فصل (حكم الفضلات المنفصلات من الحيوان)
وأما فضلات منفصلات (¬5) من الحيوان فهي على قسمين: قسم له مقر في الجسم يستحيل فيه ثم يخرج أو يبقى هناك، وقسم يخرج إلى سطح الجسم من غير أن يكون له مقر يستحيل فيه.
فأما ما له مستقر (¬6) في الباطن يستحيل فيه فهو على قسمين: قسم يستحيل إلى فساد، كالدم والعذرة والبول، وقسم يستحيل إلى صلاح كاللبن.

(حكم الدم المسفوح وغيره)
فأما ما يستحيل إلى فساد كالدم؛ فالمسفوح منه نجس بإجماع الأمة. وأما غير المسفوح -وهو ما يبقى في العروق- ففيه قولان: أحدهما: أنه
¬__________
(¬1) في (م) بالموت.
(¬2) ساقط من (ص).
(¬3) هو الصحابي الجليل أبو موسى سهيل بن بيضاء الفهري هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة شهد بدرًا وأحُدًا ومات بعد رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك سنة تسع. الإصابة 4/ 283، والسير 1/ 384.
والحديث أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد 2/ 668.
(¬4) أخرجه مسلم في الجنائز 1615، والترمذي في الجنائز 1033.
(¬5) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب "الفضلات المنفصلات" بالتعريف.
(¬6) في (ق) و (م) مقر.

الصفحة 233