كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 1)
وسبب الخلاف في الصورتين البناء على من أيقن بالوضوء وشك في الحدث، وفيه خلاف في المذهب؛ فمن أوجب الوضوء بالشك أوجبه في هاتين الصورتين لأن القصير (¬1) يقتضي عدم خروج الحدث إلا أن يشعر به والثقيل يقتضي خروجه، فقد اجتمع هاهنا [الأمران] (¬2)؛ موجب ومسقط. فكانا يتحرى إن شكا (¬3)، وكذلك في الصورة الثانية. ومن أسقط الوضوء عن الشاك أسقطه في الصورتين.
والطريقة الثانية الالتفات إلى الهيئات فإن كانت هيئة النائم تقتضي خروج الحدث والطول- كالساجد- وجب (¬4) الوضوء، وإن كانت لا تقتضي ذلك كالقائم والمحتبي (¬5) غير مستند لم يجب [الوضوء] (¬6)، وإن كانت تقتضي (¬7) خروج الحدث ولا تقتضي (¬8) الطول كالراكع ففيه قولان: وإن كانت تقتضي الطول دون خروج الحدث كالجالس المستند (¬9) ففيه قولان، وهذا كالأول. ولكن (¬10) هذه الطريقة أوفق بمقتضى (¬11) الروايات.
(وجوب الوضوء بالجنون والسكر والإغماء)
وأما فقدان العقل بالجنون والسكر والإغماء فيوجب الوضوء على أي حالة كان، لأنه يقتضي عدم العلم بخروج (¬12) الحدث. وأراد أبو الحسن
¬__________
(¬1) في (ر) و (ص) القصر.
(¬2) ساقط من (ق).
(¬3) في (ر) فكان يتم إن شكا وفي (م) و (ص) غير مقروء.
(¬4) في (م) وجوب.
(¬5) في (ص) لم تجب كالقائم والمحتبي.
(¬6) ساقط من (م) و (ق).
(¬7) في (ق) يقتضي.
(¬8) في (ق) يقتضي.
(¬9) في (م) مستند.
(¬10) في (م) لكن.
(¬11) في (ر) لمقتضاء.
(¬12) في (م) لأنه يقتضي خروج.