كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 1)
فإن قارن مادة غير معتادة كمن يسابق فيمني أو ينزل حوض الحمام (¬1) أو تلدغه عقرب فيكون منه ذلك، فهذا فيه قولان: إيجاب الغسل بحصول (¬2) اللذة، وإسقاطه. لأن وجود المني عن ذلك نادر، فيلحق بالصور النادرة. فإن كانت اللذة معتادة لكنها سابقة، كمن يجامع فيجد اللذة (¬3) ولا يكون منه ماء، أو يتلذذ بغير الجماع ولا يكون منه ذلك، ثم بعد ذهاب تلك اللذة جملة يكون منه الماء؛ ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: وجوب الغسل التفاتاً (¬4) إلى اللذة المتقدمة، ولأنها (¬5) قد أثرت انفصال الماء عن موضعه، وإنما عجزت الطباع عن إبرازه (¬6) في الحال. والقول الثاني: إسقاط الغسل لأن الماء لا حكم له ما لم يبرز، فإذا برز عاريا من اللذة لحق بما (¬7) فقدت فيه اللذة جملة. والقول الثالث: أنه إن كان عن جماع ثم اغتسل له قبل بروز الماء ثم برز فلا يعيد الغسل، وإن كان عن غير جماع فلم يغتسل له فإنه (¬8) يغتسل عند بروزه وهذا لأنه (¬9) يوجب الغسل له لكنه لا يكون غسلان لحدث واحد.
وإذا أسقطنا الغسل فهل بجب منه الوضوء؟ في المذهب قولان: أحدهما: إيجابه، لأن أدنى مراتبه أن يكون كالودي (¬10). والثاني: إسقاطه لأنه كسلس المذي (¬11).
¬__________
(¬1) في (م) لحوض.
(¬2) في (ت) و (ق) و (ص) لحصول.
(¬3) في (ق) اللذة جملة.
(¬4) في (ت) اتفاقا.
(¬5) في (م) أو.
(¬6) في (ص) إنزاله.
(¬7) في (ص) فيما.
(¬8) في (م) و (ق) لأنه.
(¬9) في (ق) وهذا لا لأنه.
(¬10) في (ت) و (م) كالمدي.
(¬11) في (ت) البول المدي.