كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 1)
الصلاة الرباعية لأن نسبة الواحدة من الثانية كنسبة اثنتين إلى [اثنتين] (¬1) من الرباعية. والثاني: أنه كالتارك لقراءتها في ركعة من الرباعية.والاختلاف في هذا اختلاف في النظر إلى الركعة في نفسها، أو نسبتها إلى ما معها من الركعات؛ فإن نظر إليها في نفسها فهي يسيرة (¬2) وإن نظر إليها بالنسبة إلى ما معها فهي كثيرة (¬3).
...
فصل (فيمن ترك السورة في الركعتين الأوليين)
وأما السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين فقد تقدم أنها من السنن. وحكى أبو الحسن اللخمي عن المذهب قولين آخرين: أحدهما: أنها واجبة. والثاني: أنها مستحبة (¬4). وهذا لا نجده في المذهب، وإنما عوَّل في الوجوب على ما نذكره من إعادة الصلاة لتركها عمداً، وإن كان بعد الوقت. والاستحباب على سقوط السجود في تركها. وتركها (¬5) لا يخلو من ثلاثة أقسام:
إما أن يكون عمداً؛ ففي المذهب ثلاثة أقوال: المشهور: صحة صلاته ولا سجود عليه، بل يؤمر أن يستغفر لينوب (¬6) له ثواب الاستغفار على ما فاته من تركها. والقول الثاني: أنه يعيد وإن خرج الوقت. وهذا بناءً على أن من ترك السنن عامداً يجب عليه الإعادة أبداً. والقول الثالث: أنه يسجد قبل السلام كالتارك لها ناسياً (¬7). وهذا لأنه يرى أن السجود ورد في
¬__________
(¬1) ساقط من (ر).
(¬2) في (ق) كثيرة.
(¬3) في (ق) يسيرة.
(¬4) التبصرة ص: 62.
(¬5) في (ت) وتاركها.
(¬6) في (ق) ليست له ثواب، وفي (ر) ليتوب.
(¬7) في (ق) لما نساها.