كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)

ووقع لسحنون أنه إذا أوصى بثوب فزاد بعض الورثة ثيابا فلا ضمان عليه إن كان في المال محمل. وهذا يشعر بأن الاقتصار [على ثوب واحد] (¬1) منهي عنه. فإن أوصى به؛ فإن لم ينعت (¬2) وصيته، وكان له أكثر من ثوب، لم يقتصر عليه وإن استغرق الدين ماله. قال (¬3) في شرح ابن مزين: ويكفن مع الوجود في ثلاثة أثواب وإن نازع الغرماء. وقاس ذلك على كسوته التي لا تباع (¬4). وينبغي أن يختلف في ذلك حال الناس كما يختلف حالهم في حال (¬5) الحياة. وإذا لم ينقص من الثلاثة [للغرماء] (¬6) فأحرى ألا ينقص لحق الورثة. وكذلك قال في الرواية: إن طلب الغرماء تكفينه في خشن الثياب لم يمكنوا من ذلك. وهذا ينبغي أن يختلف في [حق الموتى] (¬7) كما أشرنا إليه في العدد.
...

فصل (صفة الكفن)
فأما [صفة] (¬8) الكفن؛ فأفضله البياض من الكتان والقطن، وبذلك أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحياة والموت، وذكر أن البياض [من الكتان والقطن] (¬9) أحب اللباس إلى الله سبحانه. وإن كفن في غير البياض فجائز، إلا المعصفر (¬10)
¬__________
(¬1) ساقط من (ر).
(¬2) في (ر) يغير.
(¬3) في (ت) قاله.
(¬4) في (ق) لا تباع للغرماء.
(¬5) في (ق) حكم.
(¬6) ساقط من (ر).
(¬7) في (ت) حكم الكفن، وفي (ر) حق الورثة.
(¬8) ساقط من (ت).
(¬9) ساقط من (ر).
(¬10) عصفر: العُصْفُر نبات سُلافَتُه الجرْيالُ، وهي معربة. قال ابن سيده: العُصْفُر هذا الذي يصبغ به، منه رِيفِيٌّ، ومنه بَرِّيٌّ وكلاهما نبتٌ بأَرض العرب. وقد عَصْفَرْت الثوب فتَعَصْفَر. والمعصفر المسبوغ. انظر لسان العرب: 4/ 581.

الصفحة 688