كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (اسم الجزء: 2)
وإن اختلف فيما أصله النجاسة إن انقلبت أعراضه، كما قدمنا في كتاب الطهارة. ولعل هذا الالتفات (¬1) إلى أن الأصل في النجاسة ما يستقذر. وبهذا تزال (¬2) المستقذرات.
والعنبر وإن كان روث الدابة البحرية كما يقال فهو طاهر عندنا.
ومحل الحنوط مواضع السجود وهي المقدمة، (¬3) ومغابن البدن، ومرافقه كالآباط والأفخاذ وفي ما معنى ذلك مما يدق جلده ويكون محلاً للأوساخ، والحواس كالعين والأنف والفم والأذنين، وسائر الفخذين (¬4). ويجعل بينه وبين الأكفان، ولا يجعل على ظاهر الكفن, لأنها زينة، ولا معنى لها هاهنا.
...
فصل (حمل الميت وتشييعه)
واختلف المذهب هل في حمل الميت رتبة (¬5) تستحب؟ المشهور لا رتبة (¬6) في ذلك. والشاذ استحباب الحمل من الجوانب الأربع، وقد نقل (¬7) عن بعض السلف.
واختلف هل الأفضل في تشييع الجنازة المتقدم عليها، أو التأخير؟ على ثلاثة أقوال: أحدها: أن الأولى المتقدم. والثاني: بالعكس، وهما شاذان. والثالث: هو المشهور، أن المشاة يتقدمون والركبان يتأخرون. وعلل
¬__________
(¬1) في (ق) الاتفاق.
(¬2) في (ر) وهكذا مما يزال.
(¬3) في (ت) السجود وسائر الجسد.
(¬4) في (ت) وما بين الفخذين، وفي (ق) وسائر الجسدين.
(¬5) في (ر) زينة.
(¬6) في (ر) لا زينة.
(¬7) في (ق) قيل.